العلامة الحلي

42

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أبو بصير عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فوطئها ( 1 ) فولدت له فمات ، قال : " إن شاؤوا أن يبيعوها باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، فإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ، وإن كان ولدها صغيرا انتظر ( 2 ) به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها ، فإن مات ولدها بيعت في الميراث إن شاء الورثة " ( 3 ) . ولو مات ولدها ، جاز بيعها مطلقا ، لهذه الرواية . وكذا لو كانت مرهونة ، وسيأتي . ولا يصح بيع الرهن ، لتعلق حق المرتهن به ، ونقصان ملك الراهن ما لم يجز المرتهن ، لأن الحق لا يعدوهما بلا خلاف . ولو باع ولم يعلم المرتهن ففك ، لزم البيع ، لانتفاء المعارض ، ومن أبطل بيع الفضولي لزمه الإبطال هنا . مسألة 23 : الأقوى بين علمائنا صحة بيع الجاني ، سواء كانت جنايته عمدا أو خطأ ، أوجبت القصاص أولا ، على النفس أو ما دونها - وبه قال أبو حنيفة وأحمد والشافعي في أحد قوليه ( 4 ) - لأنه حق غير مستقر في [ الجاني ] ( 5 ) يملك أداءه من غيره ، فلم يمنع البيع ، كالزكاة ، ولو أوجبت

--> ( 1 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية بدل " فوطئها " : " يطؤها " . وما أثبتناه من المصدر . ( 2 ) في المصدر : ينتظر . ( 3 ) التهذيب 7 : 80 / 344 . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 156 ، المغني 4 : 274 ، الشرح الكبير 4 : 12 ، مختصر المزني : 83 ، الحاوي الكبير 5 : 263 - 264 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 294 ، الوجيز 1 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 38 - 39 ، حلية العلماء 4 : 278 . ( 5 ) ورد في " ق ، ك " والطبعة الحجرية بدل " الجاني " : " الحال " . وذاك تصحيف ، وما أثبتناه هو الصحيح .